تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

127

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

النادر أوّلا ، مع اشتراك الفاتحة للسورة فيه ثانيا ، إذ كما يجوز تركها للضرورة كذلك يجوز ترك الفاتحة كغيرها من الواجبات ، حيث يجوز تركها عند الاضطرار . والحاصل : أنّ الحمل على النادر بعيد عن مساق النصّ المطلق . أضف إلى ذلك : أنّ الحمل الكذائي يتوقّف على تماميّة دليل الوجوب الّذي قد تبيّن لك القدح فيه ، فلا شاهد خارجي على هذا الحمل البعيد ، كما لا شاهد داخلي عليه ، فلا يحمل على شيء ممّا ارتكب . وفي « التهذيب » « 1 » بعد نقل هذه الرواية عن « عليّ بن رئاب » قال : وروى الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ فاتحة الكتاب وحدها تجزي في الفريضة . ولعلّه من باب تعدّد الرواية ، لأنّ الأولى ظاهرة في سماع « ابن رئاب » بلا واسطة ، ولم يستقرّ الدأب على إلقاء الواسطة واستناد السماع إلى النفس - وإن أمكن إسناد الرواية ، كما هو الشائع في المراسيل - وإن أبيت فهي عين الأولى ، كما أصرّ عليه في حاشية « المدارك » وإلّا فهما متعدّدتان . ولعلّه لأجله نقلها في « الوسائل » منحازة عن الأولى « 2 » . ومنها : ما رواه عن أبان بن عثمان ، عمّن أخبره ، عن أحدهما عليه السلام قال : سألته هل يقسّم السورة في ركعتين ؟ قال : نعم أقسمها كيف شئت « 3 » . وظاهرها عدم وجوب السورة الكاملة ، كما هو المدّعى . وحملها على صلاة الآية بلا شاهد . وقريب منها ما رواه عن سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام « 4 » وما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام « 5 » . ومنها : ما رواه عن إسماعيل بن الفضل ، قال : صلّى بنا أبو عبد اللَّه عليه السلام أو

--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 71 . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القراءة ح 3 : ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب القراءة ح 5 . ( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب القراءة ح 6 . ( 5 ) الوسائل الباب 4 من أبواب القراءة ح 7 .